أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي

206

المفاخر العلية في المآثر الشاذلية

وقال رضي اللّه عنه وقد أراد أن يمشي لبعض الظلمة في الدفع لرجل من الصالحين : اللهم اجعل مشيتي إليه تواضعا لوجهك ، وابتغاء لفضلك ورضوانك ، ونصرة لك ولرسولك ، وزيّني بزينة الفقراء والمهاجرين الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [ الحشر : 8 ] وخصني بالمحبة والإيثار ، ودفع الحاجة من الصدور في الليل والنهار ، وقني شح نفسي ، واجعلني من المفلحين واغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان إلى رحيم . وقال وقد سمع شكوى الناس مما هم فيه من الظلم : اللهم إنا برآء من جور الجائرين وظلم الظالمين ، وإنا محبون لعدلك فلا تجري علينا سخطك ، إنك على كل شيء قدير . وقال رضي اللّه عنه : اللهم إني أسألك الطاعة والحب لها ، وكراهة المعصية والبغض لها ، والزهد في الدنيا ، والحفظ بأمانة الشرع لها ، والثقة بما في يدك ، والرضا بما قسمت منها ، وهيئنا للشكر مع الوجد ، والرضا مع الفقد ، والبذل مع الفضل ، واجعل ثواب ما يذهب عنا أحب إلينا من منفعة ما بقي لنا ، وهب لنا إخلاصا ذاتيا ، وعملا زاكيا ، وعلما صافيا ، ونورا هاديا ، فإنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم . وقال رضي اللّه عنه : اللهم إنا نسألك انتباها ونظرا بك ومعرفة لك ، ومحبة وعملا بطاعتك وشوقا إلى لقائك ، وخوفا منك ، ورجاء فيك ، وتوكلا عليك ورضاء بك وبرسولك ، وبما جاء به من عندك . وأسألك وصلة به ، وتحققا بنوره ، ونظرا بنظره ، وإشرافا على علمه إنك على كل شيء قدير . فصل في ذكر الدائرة والخاتم والحرز والسيف وكلها أسماء بمسمى واحد وفي كيفية وضعها وما فيها من الخواص قراءة وحملا ، وضبط أسمائها المعجمة وغير ذلك . اعلم أن الرواية في هذه الدائرة من طريقين : إحداهما عن أبي العباس المرسي والثانية عن سيدنا شهاب الدين ولد الشيخ أبي الحسن رضي اللّه عنهم .